جيرار جهامي
607
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
ثم يترمّد ، وذلك لأن الحرارة تفعل في الرطب سوادا وفي ضدّه بياضا ، والبرودة تفعل في الرطب بياضا وفي ضدّه سوادا . وهذان الحكمان منى في الكراثي والزنجاري تخمين . وهذا النوع الزنجاري أسخن أنواع الصفرء وأردؤها وأقتلها ، ويقال إنه من جوهر السموم . ( شحن ، 213 ، 3 ) صفراء غير طبيعية - أما الصفراء الغير الطبيعي : فمنها ما خروجه من الطبيعة بسبب غريب مخالط ، ومنها ما خروجه عن الطبيعة بسبب في نفسه بأنه في جوهره غير طبيعي . والقسم الأوّل منه ما هو معروف مشهور وهو الذي يكون الغريب المخالط له بلغما وتولّده في أكثر الأمر في الكبد ، ومنه ما هو أقلّ شهرة وهو الذي يكون الغريب المخالط له سوداء . والمعروف المشهور هو إما المرّة الصفراء ، وإما المرّة المحيّة ، وذلك لأن البلغم الذي يخالطه ربما كان رقيقا فحدث منه الأولى ، وربما كان غليظا فحدثت منه الثانية ، أي الصفراء الشبيهة بمحّ البيض . وأما الذي هو أقلّ شهرة فهو الذي يسمّى صفراء محترقة وحدوثه على وجهين : أحدهما أن تحترق الصفراء في نفسها فيحدث فيها رمادية ، فلا يتميّز لطيفها من رماديتها بل تحتبس الرمادية فيها وهذا شرّ ، وهذا القسم يسمّى صفراء محترقة . والثاني أن تكون السوداء وردت عليه من خارج فخالطته ، وهذا أسلم . ( قنط 1 ، 32 ، 3 ) صفراء متحلّبة إلى المرارة - إن الصفراء المتحلّبة إلى المرارة هي ما يستغني عنه الدم . والمتحلّبة عن المرارة هي ما تستغني عنه المرارة . وكذلك السوداء المتحلّبة إلى الطحال هي ما يستغني عنه الدم . والمتحلّبة عن الطحال هي ما يستغني عنه الطحال . ( قنط 1 ، 33 ، 4 ) صلابة ورزانة - اعلم أن الصلابة تكون لشدّة اجتماع اليابس أو جمود الرطب ، والرزانة تكون لكثرة الأرضية . وكثرة الأرضية وحدها لا تفعل الصلابة إذا لم يكن فيما بينها اتصال لا تتخلّله هوائية . ولا يفعل ذلك الاتصال زيادة ثقل كما في الرمل . والصلابة وحدها لا تفعل الرزانة ، كما في الحديد ، بل ربما اجتمع الشيئان معا ، فصلب الشيء ورزن معا ، وذلك إذا كانت الصلابة لشدّة اكتناز الأرضية . والأرضية لا تتماسك على الاكتناز ، وخصوصا في المصاعد ، وفي سوق الأشجار وغيرها ، إلّا برطوبة . وذلك من شيئين : أحدهما بأن يدغم اليابس في الرطب فيجتمع بعضه إلى بعض ، ولولاه لما اجتمع . والثاني أن يلصق اليابس باليابس ، فيقيم معه . وأحد الشيئين للحركة المؤدّية إلى الاجتماع في المتغذّيات ، والثاني للسكون الحافظ للاجتماع . وذلك بأن يتحلّل من الرطب الفضل ، ويبقى الماسك الكائن قليلا ، فتكون الصلابة لشدّة الاجتماع من اليابس ، والرزانة لكثرة